قد يكون في ما صرح المقاتل الأمريكي في وزن 93 كغ ببطولة UFC، أنثوني جونسون، في أعقاب نزاله ضد بطل الفئة دانيال كورميي برسم حدث UFC 210، قد يكون له وقع الصدمة أكثر من تعرضه للهزيمة.
فبالرغم من مراهنة الكثيرين عليه بالنظر إلى مستواه الكبير في النزال الواقف ولكماته وركلاته القاضية، إلا أن العديد من المتابعين للفنون القتالية المختلطة يعون جيدا أن كورميي يتمتع بلياقة بدنية أفضل وأسلوب متميز في المصارعة قد يجعله يقلب الطاولة على خصمه في أي وقت.
وفعلا، كذلك كان أثناء المواجهة حينما أنهى كورميي النزال منتصرا بحركة خنقة الرأس، ليحكم في الوقت نفسه على خصمه بنهاية مسيرته.
قرار الاعتزال الذي أعلن عنه أنثوني جونسون في أعقاب المواجهة سقط كقطعة ثلج على متابعي الرياضة خاصة وأنه صادر عن مقاتل من أفضل اختصاصيي الضربات القاضية في بطولة UFC اليوم.
وفي حين لا يدرى إن كانت الهزيمة وتكسر حلم الفوز باللقب على صخرة قوية اسمها دانيال كورميي هو السبب في إعلان أنثوني جونسون قرار الاعتزال، إلا أن خيبة الأمل هاته قد يكون لها دور كبير.
المثير في قرار أنثوني جونسون أنه جاء فجأة ومن دون سابق إنذار، تماما كإعلان الأسطورة الكندي جورج سان بيير، قبل ثلاث سنوات، عن اعتزاله مؤقتا إثر تغلبه على الأمريكي جوني هندريكس واحتفاظه بلقب وزن 77 كغ.
أنثوني جونسون ما يزال بالكاد في سن 33 عاما، ما يعني أن أمامه سنوات أخرى ليظل في قمة عطائه.
لكن المبررات التي قدمها المقاتل الأمريكي، وإن لم تكن مقنعة لكثيرين، إلا أنها دوافع يشترك فيها عدد من المقاتلين حينما يعلنون رغبتهم في نزع قفازات القتال.
وعن أسباب إعلانه وقف مسيرته الرياضية، قال جونسون:
“إنه مجرد عمل. أريد أن أقوم بشيء آخر بدل الاستمرار في الذهاب إلى صالة الرياضة كل يوم من أجل الركل واللكم والمصارعة مع أحدهم. بدأت أحسس بأني كبرت على هذه الأشياء. أنا أقوم بهاته الأمور منذ زمن طويل. بدأت الرياضة عندما كان عمري 8 سنوات، واليوم جاءت اللحظة لأقوم بشيء مختلف. لن أقول أمرا أفضل، بل أمر مختلف“.
في حال مضى أنثوني جونسون فعلا في قرار اعتزاله، فلا شك أن بطولة UFC ووزن 93 كغ بالخصوص سيفقدان الكثير. أما عشاق اللعبة فلا شك أن لسان حالهم يقول: ما زال الوقت مبكرا يا أنثوني.




