أزيد من ثلاث سنوات مرت على خسارة المقاتل الأردني جراح السيلاوي لنزاله ضد البريطاني كارل بوث بالضربة القاضية ببطولة Cage Warriors.
حينها كان السيلاوي يخوض ثاني نزال احترافي له، وكانت تعوزه التجربة التي راكمها منذ ذلك الحين من خلال مواجهات عدة أثبت فيها مع مرور الأيام والشهور أنه واحد من أهم المقاتلين العرب في وزن 77 كغ.
بعد مرور ناجح بمنظمة Desert Force تغلب فيه على أسماء قوية من طينة محمد فخر الدين ومحمد سياح ورامي حامد، انتقل إلى منظمة Brave حيث تفوق في نزالين بصورة واضحة، الأول ضد السويدي إريك كارلسون بحركة إخضاع (كيمورا) والثاني ضد الإيطالي دانييل سكاتيزي بإجماع الحكام.
وجود كارل بوث في نفس البطولة فسح المجال أمام تصفية حساب ما يزال عالقا بين المقاتلين. حماس كبير من الجمهور وندية أكبر سبقت دخول المقاتلين إلى القفص يوم أمس الجمعة برسم حدث Brave 9 بمدينة خليفة الرياضية بالبحرين.
صدام المقاتلين أثناء عملية المواجهة (face off) يوم الأربعاء والميزان يوم الخميس كان مؤشرا على الحرارة المرتفعة للنزال حينما يقف المقاتلان وجها لوجه.
لكن بما أن النزالات لا تربح بالعزيمة وحدها ولكن أيضا بالعقل والتدبير الحكيم لمجريات المباراة، أظهر السيلاوي أنه يتوفر على كلا الخصلتين.
المقاتل الأردني استثمر تفوقه مقارنة بخصمه البريطاني على مستوى النزال الأرضي ليوقع بوث أكثر من مرة ويسيطر عليه ويسدد له لكمات قوية جعلته ينزف.
السيلاوي حرص على عدم الوقوع في خطأ المباراة الأولى حينما تلقى لكمة من مسافة قصيرة، حيث حرص على تسديد اللكمات والركلات لخصمه دون أن يمنحه فرصة تشكيل خطورة كبيرة من خلال جعله يقترب أكثر.
بوث بدا مفتقدا للحلول في مواجهة المقاتل الأردني الذي حضر إلى النزال وهو أكثر استعدادا من منافسه. علامات التوتر والغضب كانت بادية على محيا بوث عند إعلان نتيجة النزال الذي آل بصورة مستحقة إلى السيلاوي الذي أثبت أنه مع مرور المباريات صار أكثر نضجا بالإضافة إلى ما يتمتع به من قوة وتقنيات على مستوى النزال الواقف بالخصوص.
اليوم، وبعد أن طوى السيلاوي صفحة كارل بوث، تتجه الأنظار إلى خصمه المقبل. مسؤولو Brave هم الآن أمام اختبار إيجاد منافس يليق بالتطور المتزايد في مستوى المقاتل الأردني.



