إنه ولا شك نزال الأحلام . مواجهة من العيار الثقيل جدا بين اثنين من أبرز الأسماء في عالم الرياضات القتالية اليوم. إنه أيضا نزال بين رياضة قتالية أخذت مكانتها في قلوب العشاق منذ عقود ورياضة تكتسحها شعبيتها العالم مع بزوغ فجر كل يوم جديد.
المواجهة بين فلويد مايوذر وكونور ماكغريغور هي أشبه بتلك النزالات الشهيرة في أبرز أفلام الفنون القتالية بين أكبر الأسماء التي وضعت خبرتها في فنون الحرب في خدمة انتشار هذا النوع من الأعمال السينمائية، مع الاختلاف في كون النزال بين مايوذر وماكغريغور سيكون نزالا حقيقيا بلكمات وربما ضربات قاضية. لكن المشكل يكمن في السؤال التالي: متى سيجرى النزال؟
قيل الكثير حول هذا الموضوع وطال مسلسل التشويق لدرجة ضاق معها ذرع بعد المتابعين لهذا المسلسل، من أبرز نجم كرة القدم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي سخر من المقاتلين معا بسبب عدم حسمها في أمر المواجهة.
فلويد مايوذر، الملاكم فاحش الثراء، والذي بدا أن مطالبه المالية عائق أمام إجراء النزال بينه وبين بطل منظمة UFC، رمى الكرة في ملعب خصمه مطالبا إياه بتوقيع العقد.
مايوذر كشف أنه مستعد للعودة عن تنازله ومواجهة كونور ماكغريغور لكنه يتعين على الأخير التوقيع على العقد لإجراء النزال في شهر يونيو/حزيران المقبل.
إذن هل هو مجرد توقيع يفصلنا عن إجراء هذا النزال الحلم؟ الوضع يبدو أكثر تعقيدا في ظل أن الآية قد تصبح معكوسة بحيب أن كونور ماكغريغور، الذي سيربح من هذا النزال أضعاف ما يربحه من نزالات UFC، سيطالب بحصة أكبر مما قد يعرض عليه، في الوقت الذي أكد فيه مايوذر سابقا أنه لن يقبل بأقل من 100 مليون دولار لخوض هذا النزال.
البعض يرى أن النزال سجرى بين الطرفين لا محالة، ويستشهدون بحصول كونور ماكغريغور على رخصة للملاكمة بالولايات المتحدة ونشره لمقاطع متواصلة لتدريباته في الفن النبيل دليلا على كونه يستعد لخوض هذا النزال الذي سيكون ربما الأبرز في مسيرته، على الأقل من الناحية المادية وبالنظر إلى قيمة المنافس وأيضا كونه سيجرى في غير مجال تخصصه، أي الملاكمة وليس الفنون القتالية المختلطة.
وبانتظار أني يوقع المقاتل الأيرلندي العقد، سيبقى هذا النزال الذي لا يعرف متى سيجرى، سيبقى يملأ الدنيا ويشغل الناس إلى أن يقرر مايوذر وماكغريغور وضع حد لمسلسل الانتظار ودخول الحلبة لمواجهة بعضهما البعض.



