عد تتويجه بلقب منظمة UFC لوزن الريشة نهاية 2015، رفع المقاتل الأيرلندي كونور ماكريغور سقف التحدي أكثر من اللازم على ما يبدو حينما أعلن عن رغبته في أن يكون أول مقاتل يتوج بألقاب ثلاثة أوزان، هي 66 كغ و70 كغ و77 كغ.
وفي حين كان الجميع يترقب نزاله ضد بطل فئة 70، البرازيلي رافاييل دوس أنجوس، دفع انسحاب هذا الأخير المسؤولين عن UFC إلى برمجة نزال لماكريغور ضمن فئة 77 كغ ضد الأمريكي المشاكس نايت دياز.
وبالنظر إلى أن دياز قبل خوض النزال أسبوعين فقط على موعده وارتفاع أسهم ماكريغور بعد فوزه على بطل وزن الريشة السابق جوزيه ألدو في 13 ثانية فقط، كان الأيرلندي هو المرشح للخروج منتصرا في هذا النزال.
بيد أن المفاجأة جاءت بعدما تمكن دياز من تحطيم أسطورة ماكريغور بعدما تمكن إخضاعه بحركة خنق في الجولة الثانية من المواجهة، وما هو ما دفع الأيرلندي “سيء السمعة” إلى مراجعة حساباته والتخلي عن “وهم” الفوز بألقاب ثلاثة أوزان مختلفة، وما اعتبره البعض ضربا من الجنون لما يتطلب ذلك من إمكانيات جسدية قد تكون فوق طاقة البشر، خصوصا لما تستدعيه من عمليات زيادة وإنقاص وزن متواصلة.
بعد خسارته أمام نايت دايز، أفصح ماكريغور عن اعتزامه العودة إلى وزن الريشة للدفاع عن لقبه، حيث تحدث عن خصومه المحتملين وعلى رأسهم جوزيه ألدو وفرانكي إدغار:
“من الصعب أن لا يمنح جوزيه ألدو فرصة أخرى على اللقب. لقد ظل سجله خاليا من الهزيمة طيلة 10 سنوات. لكن مشكلته تكمن في أنه يتخلف عن النزالات. فرانكي إدغار على الأقل يكون حاضرا في الموعد”.
ويبدو أن أعين ماكريغور منصبة اليوم على وزن 66 كغ، حيث تعلم بأن لا يتسرع في السعي وراء ثلاثة ألقاب دفعة واحدة والتركيز على اثنين، وهو ما سبق أن حققه ضمن منظمة Cage Warriors حيث أحرز لقبي وزن الريشة ووزن الخفيف قبل التحاقه ببطولة UFC، حيث قال:
“سأبقى منصتا لنبض الجمهور وأرى من هو أكثر المقاتلين الذي يرغبون في أن أواجهه. لكنني سأنتظر أيضا بصبر فرصة للتنافس على لقب وزن الخفيف”.
وبالرغم من الهزيمة، لا يبدو أن ماكريغور مقتنع بالتخلي عن فكرة التنافس في وزن خفيف المتوسط حيث هناك مقاتلون أشرس من نايت دياز، يؤكد المحللون أن الأيرلندي لا يمكن فرصة للصمود أمامهم وعلى رأس بطل هذه الفئة روبي لور. إلا أن ماكريغور لا يرى في نهاية المطاف أن خوض نزالات في وزن 77 كغ فكرة سيئة، وبالتالي لا يستبعد العودة لهذه الفئة مجددا:
“أعتقد أنه مع بعض التعديلات، والأخذ بعين الاعتبار أن الأمر يتطلب أكثر من ضربة أو ضربتين أو حتى ثلاث من أجل إسقاط مقاتل أثقل وزنا. أعتقد أنه إذا خضت النزالات بعقلية مقاتل أثقل وزنا سأقدم أداء أجيدا”.
بانتظار عودة محتملة لماكريغور إلى وزن 77 كغ، يبقى تركيزه الآن منصبا على وزن الريشة حيث ينتظر عشاق الفنون القتالية نزالاته المقبلة لمعرفة هل سيثبت الأيرلندي أنه أتى ليتربع على عرش هذه الفئة طويلا أم أن أسطورته ستكون قصيرة الأمد.




أضف تعليق