رغم أن ما يروج من كلام عادة في الفنون القتالية المختلطة هو حديث تصريحات نارية وعنتريات وتهديد ووعيد من هذا المقاتل أو ذاك، إلا أنه هناك دائما مجال للبوح بما يختلج في صدر الإنسان من مشاعر، حتى ولو كان الأمر يتعلق بمقاتل يبدو داخل القفص أو الحلبة أنه أشرس من يوجد على وجه.
المقاتل الأمريكي كيونتون جاكسون، نجم بطولتي Pride وUFC سابقا وBellator حاليا، هو واحد من أشرس المقاتلين الذين عرفتهم اللعبة.
هو الآخر اشتهر بتصريحاته النارية ومزاجه سريع الغضب والكثير من الكلمات البذيئة التي تصدر عنه، لكنه أبان أكثر عن جانبه العاطفي حينما سئل عن الأشياء التي يندم عليها بسبب احتراف الـMMA.
جاكسون بدا صريحا، عندما سأله أحد الصحفيين حول الموضوع، حيث قال وهو يتحدث عن ما فاته بسب سنوات من التدريب الشاق والمنافسة على أعلى مستوى:
“عائلتي هي أكثر ما أندم عليه. لقد تركت كل شيء في ممفيس وانتقلت إلى كاليفورينا. تركت كل شيء. عائلتي، سيارتي، وظيفتي وكل شيء..“.
وتابع بطل UFC السابق لوزن 93 كغ متحدثا عن شعوره بالندم:
“أختي الصغيرة كان عمرها ثمان سنوات حينما غادرت. كنا أنا وهي قريبان جدا. لقد ساعدت في تربيتها. كنت أغير لها حفاظاتها وأساعدها في دروسها وأقلها للمدرسة…اليوم هي امرأة بالغة…لم أعد أعرف أختي..كنت أتمنى لو بقيت مع عائلتي وبقيت قريبا منهم“.
وأضاف كوينتون جاكسون وهو يشرح كيف أن حياة المقاتل ليست بالضرورة هي كل الأموال والشهرة التي يجنيها المرء قائلا:
“منذ أن صرت مقاتلا أخذت مني ملايين الدولارات من طرف مدراء أعمالي وأشخاص يدعون بأنهم أصدقائي. عندما كنت بطلا كان لدي الكثير من الأصدقاء المزيفين. بمجرد أن خسرت الحزام تبخروا. لكن عائلتي ظلت بجانبي. إنهم دائما يقولون لي إنهم يشتاقون إلي وإنهم فخورون بي. لذلك أتمنى لو أني بقيت في منزلي في ممفيس مع عائلتي ومن يحبونني“.
وبالرغم من ما جلبت له حياته كمقاتل من أموال وشهرة وامتيازات كبيرة يحلم بها أي شخص، إلا أنه على ما يبدو لم تمحو شعور الندم الذي يحس به جاكسون وحنينه إلى الماضي حيث أضاف:
“كان يمكن أن أكون عامل بناء، تماما كبقية العائلة، وأكون سعيدا“.
على أي، يبدو أن حالة كوينتون جاكسون تنطبق عليها حقيقة أن للشهرة ضريبة على المرء أن يدفعها.




