كثيرون كانوا ينظرون بترقب لعودة المقاتلة الأمريكية روندا راوزي بعد أزيد من سنة من الغياب، حينما دخلت قفص UFC مجددا بحثا عن لقبها الضائع خلال حدث UFC 207.
البعض كانوا يشككك في قدرة راوزي على تخطي البطلة الحالية، البرازيلية أماندا نونيس، لكن الأغلبية لم تتوقع أن تكون خسارتها مذلة مرة أخرى، بصورة أكثر إذلالها من هزيمتها أمام مواطنتها هولي هولم في نونبر/تشرين الثاني من العام الماضي.
السقوط بالضربة القاضية في 48 ثانية أعطى صورة واضحة لحالة راوزي، التي بدت وكأنها غير حاضرة، سواء من الناحية التقنية أو النفسية.
سقوط أسطورة راوزي اكتمل في نزالها ضد أماندا نونيس. فالمقاتلة الشقراء لم تعد البطلة التي لا تقهر. أكثر من ذلك، بدت نقط ضعف واضحة للعيان، سواء من الناحية النفسية حيث تطلب منها الأمر سنة كاملة للعودة إلى القفص. وحين عادت، كان أداءها أسوأ من قبل.
راوزي، التي كانت قد ربحت في آخر نزال لها، قبل سقطتيها الأخيرتين، بالضربة القاضية ضد البرازيلية بيتي كوريا، أخطأت في آخرين مواجهتين لها مقارعة منافستين أفضل منها في النزال الواقف في ما اللعبة التي يجيدانها.
على غرار مقاتلين مثل حبيب نورماغوميدوف، أحد أفضل المصارعين في UFC، وديميان مايا، أفضل مختص في الجوجيتسو في البطولة، كانت انتصارات راوزي السابقة بفضل مستواها في الجيدو وإتقانها الكبير لحركة تثبيت الذراع التي نجحت بفضلها في التغلب على منافساتها.
على مدار سنوات استطاعت راوزي التغلب على كل مقاتلة في طريقها، لكن الانتصارات المتلاحقة ساهمت في صنع أسطورة مبكرة في رياضة لا تعترف بمقولة البطل الذي لا يقهر.
هزيمتا راوزي أزالت الغشاوة التي كانت تحجب الرؤية الواقعية لنقاط ضعفها. لكن الأسوأ أنها كشفت عن جانب ضعيف في شخصيتها، بعدما ظهر أن غير قادرة على التعافي من آثار الهزيمة.
البطلة الأمريكية السابقة يراها المتابعون لبطولة UFC بمثابة المقاتلة المهزوزة نفسيا، غير القادرة على تجاوز آثار الهزيمة. حتى أن منافستها أماندا نونيس توقعت أن تقدم على الاعتزال.
فهل تعتزل روندا راوزي حقا بعد أن فشلت في البقاء في القمة؟ لا شك أن اعتزالها سيخدش صورتها كمقاتلة بشكل كبير خاصة وأنه؟ إذا تم، سيكون في أعقاب هزيمتين مذلتين.




