وحده الفوز على ديميان مايا كان كفيلا بأن يجعل المقاتل الأمريكي كارلوس كونديت يعدل عن فكرة الاعتزال التي تراوده منذ مدة.
بيد أن الأمور لم تسر كما يشتهيها مقاتل UFC في وزن 77 كغ بعد أن تغلب عليه مايا بحركة خنقة الرأس بعد مرور دقيقتين فقط على بداية النزال.
كونديت، الذي ظل يصول ويجول في أقفاص الفنون القتالية المختلطة منذ 15 عاما تقريبا، بدأ يشعر منذ مدة بضرورة خلع القفازين ووضع حد لمسيرة توجته كأحد أعظم مقاتلي وزن خفيف المتوسط.
صاحب الانتصارات العديدة والنزالات التاريخية مثل المواجهة ضد البطلين السابقين جورج سان بيير وروبي لولر، واللتان كان يمكن أن يخرج منها بطلا لفئة 77 كغ، يصعب عليه المغادرة بطريقة قد لا يراها مشرفة.
كبرياء المقاتل لن يتقبل أن يغادر قفص الفنون القتالية المختلطة بعد هزيمة مذلة شهدت أو خسارة له بحركة استسلام منذ عقد من الزمن. في أعقاب النزال، فتح كونديت قلبه متحدثا عن موضوع اعتزاله مجددا بقوله:
‘أعتقد أنه هناك نقطة في مسيرة أي مقاتل يبدأ فيه بطرح الأسئلة حول إلى متى سيستمر في القيام بما يقوم به. لقد بدأت أطرح على نفسي هذه الأسئلة..لم تكن هذه ليلتي. أكره أن أرحل بخسارة كهاته. كنت على الأقل أود أن أقدم عرضا جيدا كما هي عادتي”.
على مدى سنوات طويلة، ظل كارلوس كونديت محافظا على مكانته بين نخبة المقاتلين في اللعبة وفي وزنه. الحفاظ على هذا المستوى لم يكن بمحض الصدفة. ونظرا للجهد الذي تطلبه ذلك، يبدو أنه اليوم أحد الأسباب التي تدعوه للمغادرة:
“الضغط الذي يصاحب الرغبة في أن أكون بين الأفضل كان رائعا. لقد أحببت أن أكون جزءا من هذه الرياضة وأن يكون ما أحبه هو مصدر رزقي. لكنني لا أدري إن كان ما يزال لدي مكان هنا”.
ورغم مرارة الخسارة، لا شك أن الهزيمة أمام ديميان مايا لا يمكن أن تحجب مسارا حافلا لأحد أفضل مقاتلي وزن 77 كغ على الإطلاق. قرار الاعتزال يبدو من جهة أخرى قرارا حكيما، خصوصا لمقاتل خاض حروبا عدة منذ سن صغيرة كما هو حال كارلوس كونديت.





أضف تعليق