Arabs MMA

شائع

الأخبار

من المزاح ما يتحول إلى ندم..قصة محاكمة مصارع داغستاني بتهمة إهانة تمثال بوذا

تمثال بوذا
لم يكن يتوقع المصارع الداغستاني سعيد عمروف أن إهانة تمثال بوذا التي أقدم عليها ستتحول إلى محاكمة واتهامات بالتحريض على الكراهية.

تمثال بوذا

لا شك أن الكثير من المزاح يتحول إلى ندم بالنسبة لمن قاموا به، خصوصا إذا تعلق الأمر بالسخرية من رمز وطني أو ديني.

هذا ما حصل مع مصارع روسي من جمهورية داغستان عند تنقله في أبريل/نيسان الماضي، رفقة فريق من المصارعين يمثل الجمهورية، للمشاركة في بطولة للهواة بمنطقة كلميكيا الروسية، المتواجدة في الجزء الروسي الرابط بين أوربا وآسيا، والتي تعتبر المنطقة الأوروبية الوحيدة ذات الغالبية البوذية.

خلال زيارته لمعبد بوذي بالمنطقة، أبان المصارعون الداغستانيون عن طيش كبير في التعامل مع الرموز المقدسة لسكان كلميكيا.

أحد هؤلاء، سعيد عمروف، كان أكثر طيشا من زملائه، حيث قيل إنه قام بالتبول على تمثال بوذا قبل أن يظهر في صورة وهو يوجه ركلة كاراتيه إلى وجه التمثال.

الصورة تم التقطاها من قبل زملاء عمروف. ولأن وسائل التواصل الاجتماعي أكسبت الناس اليوم عادات سيئة تجعل المرء يفضح نفسه بنفسه من خلال نشر صور وفيديوهات من شأنها أن تألب ضده الناس، فقد قام زملاء المصارع بمشاركة الصورة على “السوشيال ميديا”، ليفاجئوا بعد ساعات من ذلك بمحاصرة فندقهم من قبل سكان المنطقة الغاضبين، الذي جاءوا يطالبون سعيد عمروف بأن يخرج إليهم ليحاسبوه على ما بدر منه من إهانة.

وعبثا حاول المصارع الداغستاني التحجج بكونه كان يجهل قيمة التمثال عند سكان المنطقة، حيث أجبره هؤلاء على التنقل إلى المعبد وجعلوه يجثم على ركبتيه لتقديم الاعتذار. ولعل المثير للسخرية في الأمر، هو التساؤل الذي قد يتبادر إلى الذهن حول ما إذا كان عمروف، وهو جاثم على ركبتيه، قدم اعتذاره إلى صنم بوذا أم إلى الجموع الغاضبة المتحلقة حوله.

على أي، المسألة لم تقف عند هذا الحد، حيث تم تعليق البطولة التي كان من المفترض أن يشارك فيها الفريق الداغستاني، في حين وجد سعيد عمروف نفسه يواجه متابعة قانونية لخرقه مبدأ حرية التدين.

الحدث كاد يتحول إلى صراع ديني بعد أن قرر عدد من النشطاء في داغستان، ذات الغالبية المسلمة، تنظيم وقفة للمطالبة بالإفراج عن عمروف، إلا أن الوقفة تم رفضها من قبل وزير العدل الداغستاني.

من أجل تهدئة الموقف، وجه رئيس داغستان، رمضان عبد اللطيفوف، برقية اعتذار إلى زعيم زعيم كلميكا، معبرا عن استنكاره وإدانته لما قام به المصارع الداغستاني، حيث قال:

“للأسف أن الجهل وقلة الثقافة وضعف مستوى التربية قادوا إلى هذا الفعل المشين الذي لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال”.

وفي الوقت الذي تم الإفراج عن سيد عمروف من السجن في 10 يونيو/حزيران المنصرم بكفالة قدرها 150 ألف روبل، لم تنتهي مشاكله عند هذا الحد حيث تم طرده من الفريق الوطني للمصارعة بداغستان، كما تم توقيفه مجددا بتهمة التحريض على الكراهية العرقية حيث ينتظر أن تتم محاكمته مجددا.

كل شيء ابتدأ بمزحة ثقيلة لم يكن المصارع الداغستاني ولا شك ينتظر أن تكون عواقبها وخيمة بهذا الشكل.

أضف تعليق

تعليق(ات)