منذ إعلانه قراره الاعتزال مبكرا، تسارعت الأحداث بالنسبة للمقاتل الأيرلندي كونور ماكغريغور خلال الأيام القليلة الأخيرة.
فمن جهة أعلنت إدارة UFC في قرار مفاجئ إسقاط اسم بطلها في وزن الريشة من قائمة حدث UFC 200 والذي كان من المقرر أن يخوض فيه ماكغريغور النزال الرئيسي في مواجهة ثأر ضد الأمريكي نايت دياز.
رئيس UFC دانا وايت أوضح أن سبب استبعاد ماكغريغور راجع لكونه رفض المشاركة في الحملة الترويجية لنزاله ضد دياز، مشيرا إلى أن القواعد هي القواعد وأنه لا يمكن استثناء المقاتل الأيرلندي من قاعدة تسري على الجميع.
ماكغريغور سارع إلى الرد على UFC من خلال بيان طويل، كان أيضا بمثابة رسالة إلى جمهوره، أفرغ فيه بطل 66 كغ ما في قلبه بخصوص خلافه مع إدارة البطولة، وإن كان ما قاله يستحق قليلا من المناقشة.
بطل UFC استهل بيانه بالحديث عن مسألة الترويج التي تعد نقطة الخلاف الأبرز مع إدارة المنظمة، حيث قال:
“أنا أحاول فقط القيام بعملي وهو النزال. يدفعون لي لأقاتل. أنا لا أتلقى أي شيء لأجل الترويج. لقد أصبحت تائها في لعبة الترويج هاته ونسيت فن القتال. تأتي عليك لحظة يجب أن تتوقف فيها عن توزيع النشرات الإعلانية وتعود إلى متجرك. بعد 50 جولة دولية، و200 مؤتمر صحفي ومليون استجواب صحفي و 2 ملايين جلسة صور، ينتهي به المطاف وأنا أحدق في الهزيمة، ولا شيء يدور في ذهني سوى إعدادي السيء للنزال وكل الأمور التي شغلتني عنه”.
إثر ذلك استطرد ماكغريغور في الحديث عن كون الحوارات الصحفية مع أشخاص لا يهمه ما يقوم به بالقدر ما يهمه الحصول على تصريح لزيادة الراتب لن تجديه نفعا، مشيرا إلى أنه يفضل التركيز على الأهم، وهو الاستعداد للمواجهة:
“لقد استقدمت فريقا بأكمله ليرافقني في البرتغال وأيسلندا لإجراء التعديلات على تحضيرات ومعالجة الأخطاء التي ارتكبتها في ما يخص الوزن واللياقة البدنية. بوجود هذه التعديلات، والتركيز الذهني المناسب، سأنهي ما بدأته في النزال الأول. لن أقوم بذلك إذا عدت إلى توزيع النشرات الإعلانية مجددا”.
وتابع المقاتل الأيرلندي أنه لم يطلب إلغاء كل الحوارات الصحفية بل فقط تعديل البرنامج، مضيفا بنفس النبرة المعهودة عليه أنه جنب إدارة UFC إنفاق 10 ملايين دولار في الحملة الترويجية للنزال، داعيا إياها إلى استعمال المبلغ في الترويج للأغبياء الآخرين الذين هم في حاجة إلى ذلك.
وأضاف كونور ماكغريغور أن مبلغ 400 مليون دولار الذي جلبه لمنظمة UFC كعائدات من نزالاته الثلاثة الأخيرة، في 8 أشهر فقط، تشفع له ليحصل على هذا الاستثناء، خصوصا وأنه يواجه خصما أطول وأضخم، وأنه يحتاج التركيز في تحضيراته للمواجهة.
وختم ماكغريغكور بيانه بالتأكيد على أنه مستعد دائما للحضور في حدث UFC 200 وإجراء المؤتمر الصحفي الكبير في نيويورك، مضيفا في الوقت نفسه، أنه لن يعتزل الآن، فعلى الجميع أن يكون مرتاحا بشأن هذه النقطة.
بالرغم من كل ما قاله ماكغريغور في رده على إدارة UFC، يبقى ما لم يقله مهما كذلك، وهو أن المقاتل الأيرلندي لم يكن من بين يبحثون عن الذرائع في كل نزالاته السابقة. فنزاله ضد جوزيه ألدو سبقته حملة ترويجية كبيرة هو الآخر، خصوصا وأنه أجل في البداية ليضطر ماكغريغور لمواجهة تشاد مينديس بعد إصابة ألدو.
كما أن المشاركة في الحملات الترويجية لا تقتصر على ماكغريغور بل على خصومه أيضا وعلى باقي مقاتلي المنظمة، وبالتالي لا يبدو المقاتل الأيرلندي أنه يشكل استثناء في هذا الخصوص.
كما أن الحملات الترويجية هي التي ساهمت في ارتفاع أسهمه في المنظمة في وقت قصير، وإن كان ماكغريغور يجيد لعبة الترويج أكثر من غيره كما صرح هو نفسه بنبرة واثقة.
واليوم، وقد حرم ماكغريغور من نزاله ضد نايت دياز الذي فرض على الأيرلندي مراجعة حساباته، يبقى السؤال حول كيف سيتصرف ماكغريغور في مواجهاته القادمة ضد خصوم ليس لهم امتياز إلحاق الهزيمة به. هل سيختار العودة إلى لعبة الترويج أم سيركز أكثر على التحضير للمواجهة؟




أضف تعليق